Nuova pagina 2

 

 

المركز الثقافي العربي – الايطالي

دار الحكمة

 

 

بسـم الله الرحمن الرحيم

 

المركز الثقافي العربي الإيطالي

دار الحكمة

العنوان: فيا فيوكيتتو 15

تورينو – إيطاليا

 

بلدية مدينة تورينو

الدائرة الحضرية السـابعة

 

في وقت بدأت تكبر فيه احتياجات الجالية المسلمة المقيمة في مدينة تورينو مع توسع عدد أبنائها: مثل الحاجة إلى بناء مسجد كبير يفي بالغرض والحصول على أرض لإقامة سوق شعبي مفتوح متعدد الجنسيات للباعة المتجولين وبرخص قانونية بدلا من التعرض للإهانة اليومية من قبل السلطات وإقامة مقبرة أخرى للمسلمين في شمال المدينة رحبة ومناسبة وفتح مدرسة خاصة بأبناء الجالية وأماكن للنوم المؤقت لمن لا مأوى لهم وغير ذلك من مطالب عديدة تثقل كاهل الجميع والفقراء منهم بالأخص، فقد ارتأى المركز الثقافي العربي الإيطالي دار الحكمة المساهمة في حل جانب ولو صغير من هذه المشاكل والاحتياجات حيث تقدم بطلب إلى بلدية مدينة تورينو من أجل بناء مقر متعدد المهام لمركز ثقافي عربي - إيطالي مع حمّام شعبي ومقهى ومطعم ومكتبة حيث يمكنه تقديم خدمات ضرورية للجالية ومتناسقة مع أهدافه العامة في العمل التطوعي من أجل خدمة مصالح وحاجات المهاجرين وخاصة المحتاجين منهم وبدون الهدف إلى الربح.

وبما أن الحمّامات القديمة في منطقة بورتا بالاتسو والمقامة على أساس الاستحمام بالدش فقط كانت مقفلة منذ ما يقارب العشر سنوات وليس هناك مترددون كثيرون على الحمامات الأخرى الموجودة حاليا في نطاق الدائرة السابعة (بورتا بالاتسو وما حولها) فقد تقدم مركز دار الحكمة بطلب إلى البلدية من أجل السماح له بتحويل الحمامات المهجورة في فيا فيوكيتتو إلى مقر لمركز ثقافي ليس فقط (عربي إيطالي) بل متعدد الثقافات يستفيد منه المهاجرون عامة وكذلك الإيطاليون. المركز تقدم بالطلب عام 1997 ويتضمن مشروعا يحتوي على مجموعة من الاقتراحات التي لقيت ترحيبا واسعا من قبل كافة الأطراف السياسية والاجتماعية حيث تمت الموافقة عليه في عام 1998.

المشروع الذي انطلق العمل به عام 1999 يقوم في المبنى المكون من ثلاثة طوابق مقابل كراء سنوي رمزي حيث تم صرف اكثر من نصف مليون أورو لتصليحه وإعادة إعماره. وبما أن المركز الثقافي دار الحكمة لا يهدف إلى الربح و لا يمكنه قانونيا الحصول على قروض فقد كلف وبعقد رسمي إحدى الجمعيات التعاونية "حمام" بالقيام بتمويل التصليحات وإدارة وصيانة الحمّام وما يلحقه من خدمات أخرى. مع العلم أن أعضاء هذه التعاونية هم من الشباب الإيطالي والمهاجرين العرب أيضا. وبما أن المركز لم يحصل على أي دعم مالي من أية جهة كانت فقد تقدمت هذه التعاونية وعلى مسؤوليتها الخاصة بطلب للحصول على قرض مسهّل يعاد خلال مدة أقصاها خمس سنوات من أجل تنفيذ التصليحات وإعادة الإعمار.

المركز الثقافي دار الحكمة وحسب قانون الجمعيات كان لا يمكنه أن يملك أيّ محل أو نشاط تجاري يهدف للربح ولهذا فقد اهتم بالإشراف على النشاط الثقافي والإجتماعي فقط.

إن تركيبة المركز الثقافي دار الحكمة عموما على هذا الشكل:

-   في الطابق الثالث هناك حمّام شعبي تقليدي (يدار من قبل التعاونية حمام) مفتوح للجميع من إيطاليين ومهاجرين بدون تفرقة بين غني وفقير وبدون أي تمييز يذكر بين رواده مزود أيضا بعدد من الدشّات لمن يريد الاغتسال بالدشّ فقط. أسعار الدخول تحددها البلدية.

-   في الطابق الثاني هناك مقهى شعبي عربي (يدار من قبل التعاونية حمام) لا يقدم الخمور حيث أصبح مكانا مناسبا للراحة وللّّقاءات اليومية والنقاشات بين أبناء الجالية والمهاجرين عموما وأيضا للقاء الأصدقاء الإيطاليين. يمكن الإطلاع فيه مجانا على الصحف الإيطالية والعربية والأجنبية (التعاونية حمام قررت وبمبادرة فردية إغلاق المقهى منذ سنتين ولأسباب خاصة).

-    قاعة للتدريس ولتعليم اللغات، مدرسة لأبناء الجالية العربية، محطات للكومبيوتر ومكتب استعلامات للأجانب (يديره مكتب  الأجانب في البلدية) مع مكتبة (مساحتها 40 متر مربع) متعددة اللغات تحتوي على أكثر من ألفي كتاب لمن يرغب بالإطلاع على ما يهمه من كتب ومجلات متنوعة (يشرف عليها المركز ولكن تنقصها الكتب والمطبوعات العربية).

-    قاعة للمحاضرات واللقاءات الأدبية والمعارض وغيرها من النشاطات تتسع لمائة شخص تقريبا ومجهزة بأحدث الأجهزة وهي موضوعة تحت تصرف البلدية والجمعيات الثقافية والسفارات والقنصليات والمهاجرين عموما (يشرف عليها المركز).

-    في الطابق الأرضي هناك مختبرات وورش عمل لتنظيم دورات خاصة للتدريب المهني والفني للمهاجرين من أجل الحصول على عمل مناسب بعد ذلك، إضافة إلى مطعم عربي يقدم أكلات من المطبخ العربي (يدار من قبل التعاونية حمام).

 

إنّ المشروع بكامله يهدف إلى خلق فرص عمل لعدد كبير من الأشخاص من إيطاليين ومهاجرين وهو موجه عموما لكل الأجانب وبشكل خاص إلى أبناء الجالية العربية من أجل توفير فرصة اللقاء بين الحضارات والثقافات والحوار بين الأديان في إقليم البيومنتي ومدينة تورينو عامة وفي منطقة بورتا بالاتسو خاصة حيث أن الهجمة الجاهلة ضد الأجانب وخاصة العرب والمغاربة والمسلمين بشكل عام بدأت تصبح أكثر شراسة وحقدا. المركز وبكل امكانياته تحت تصرف القنصليات والسفارات العربية التي ترغب في تنظيم نشاطات ثقافية أو اجتماعية أو سياحية من أجل التعريف بثقافة وحضارة بلدانها ومن أجل إعطاء الصورة الصحيحة والنيرة عن الدين الإسلامي الحنيف والتعايش بين الأديان والحضارات. يهمنا أن نؤكد على تفاعل الثقافات في مجتمعاتنا بين العربية والكردية والتركية والأمازيغية والأفريقية وغيرها وبين الإسلام والمسيحية وغيرها من الأديان.

فنحن نهيب بمن يهمه الأمر وبكل غيور من أبناء أمتنا أن يتفضل بتقديم دعمه لنا من أجل القيام بعمل طيب يخدم ديننا وحضارتنا وثقافتنا في ديار الغربة والله الموفق.

 

             مع تحيات رئيس المركز الثقافي العربي الإيطالي دار الحكمة

د. يونس توفيق

 

Home Page